عزف منفــــرد بدايات تعافي الهلال


عزف منفــــرد
بدايات تعافي الهلال




في عامها الأول سيرت إدارة الهلال الأمور في النادي وفق المتاح من الموارد المادية والبشرية وكان يخفى على الكثيرين أمر تراكم الديون وتضخم فاتورة إدارة دفة ناد كبير كان يتغنى بكثرة عقود الرعاية ولم يعلم الجمهور بالحقيقة إلا بعد أن فاض الكيل بالرئيس ووجد أن الشفافية مع الجمهور هي خياره الوحيد فصرح بكل ما يعيق مجلس إدارته عن تقديم ما يرضي الجمهور الغاضب الذي اعتاد أن يكون فريقه بطلاً ولم تعجبه المسكنات التي باتت لا تعالج وجعه الفني الواضح وكان خيار الرئيس للاستمرار إما الدعم أو الاستقالة فاستجاب أعضاء الشرف الذين اعتادت أياديهم البيضاء البذل للهلال بالغالي والنفيس ووعدوا بالدعم وفي الوقت المحدد أوفوا فكانوا عوناً وسنداً للإدارة في سعيها الحثيث لتقليص الديون وترشيد الانفاق ذلك أن النادي لا يمكنه التعاقد مع نجوم يحتاجهم فنياً مادامت يده مغلولة بمقدمات عقود مبالغ فيها ورواتب عالية للاعبين عاطلين لا فائدة منهم وبدأت الإدارة فعلياً أولى خطوات التعافي بإعارة بعض اللاعبين الذين لن يجدوا لهم مكاناً في خارطة الفريق للموسم المقبل بعد أن طال عليهم الأمد بلا فائدة ترجى فتخلصت بذلك من عبء مالي يثقل كاهلها ولازال الجمهور ينتظر أن يلحق بهم كثيرون ممن يراوحون مكانهم فنياً ووجودهم هدر وتبذير.. كما تمت مخالصة بعض المنتهية عقودهم وفك ارتباطهم في خطوة لاقت استحسان الجمهور الذي طالما طالب الإدارة بالعمل على تجديد حياة دكة الاحتياط المتوفية دماغياً بوجود لاعبين بلا طموح ولا رغبة في التطور فمن ضمن العقد منهم أساء اللعب حتى تحولت الدكة إلى ضمان اجتماعي يدر الملايين واعتاد القابعون فيه على البطالة ولم يعد يعنيهم شاركوا أم لا وفقدوا ثقة الجمهور بقدرتهم على المشاركة الايجابية عند الحاجة لهم فبات لزاماً التخلص منهم وقد حصل.. وينتظر أن يسبق الهلال الجميع بربط تجديد العقود بالأداء الفني فليس من المعقول أن يملي لاعب صنع للخصوم أهدافاً أكثر مما صنع لفريقه شروطه وترضخ لها الإدارة تحت أي ظرف وأظن الأوان قد آن لوضع حد لاستهتار بعض اللاعبين وتعاليهم وعليهم أن يعوا حجمهم الطبيعي ويغضوا الطرف عن المزايدات في العقود فلا ميسي بلغوا ولا نيمار حتى يطالبوا بما لا يستحقون.

انتقدنا إدارة الهلال سابقاً وبقسوة ولكن بعد أن أبرمت عدداً من الصفقات المحلية المميزة بلاعبين دوليين بات لزاماً علينا الإشادة بها فقد استفادت من سلبيات الموسم الماضي وبدأت تظهر ملامح عملها الذي حجبته غلالة من الديون والفوضى الإدارية خاصة في تجديد العقود بلا دراسة فنية. وليتعافى الهلال بقي التعاقد مع أجانب مميزين يصنعون الفارق ومدير كرة حازم.

تعليقات