اتحاد عيد.. والنوم في العسل!

اتحاد عيد.. والنوم في العسل!



ناصر الجديع


** الهيئة العامة للرياضة تتحرك وتكشف فضيحة فساد وتلاعب وبيع مباريات في الدوري السعودي للدرجة الأولى، والتحقيقات التي أشركت فيها الهيئة اتحاد القدم السعودي تتجه لإدانة بعض الأطراف، وأنباء عن عقوبات تاريخية بتهبيط أحد الفرق الصاعدة حديثًا لدوري المحترفين، وآخر إلى دوري الدرجة الثانية!
** الهيئة العامة للرياضة تتحرك، وتتجه لوضع حدٍ للديون الكارثية التي أغرقت معظم الأندية السعودية وأكبرها، والتي نشأت جلها من مصاريف كرة القدم، وكبرت مثل كرة الثلج خلال سنوات مضت، بسبب إصرار اتحاد القدم السعودي على تجاهلها والاكتفاء بالفرجة عليها، ومنح الاستثناء تلو الاستثناء للمبذرين والمهايطية، قبل أن تتحرك أخيرًا وبخطوات متثاقلة، وبجهودٍ ذاتية من لجنة الاحتراف ودكتورها عبدالله البرقان الذي قوبلت تحركاته بحربٍ ضروسٍ من سماسرة كرة القدم بمعاونة من الإعلام الأغبر الذي رأى أن أنديته ستكون أكبر المتضررين من وضع حدٍ لهذا الهدر المالي، وهذه القضايا المتناثرة والمتكاثرة في أروقة لجنة الاحتراف ولجان الفيفا القضائية، دون أن يجد البرقان من يقف معه ويدعمه ويحميه في اتحاد القدم، بل كان العكس، فوجد البرقان نفسه ملاحقًا ومتهمًا من اتحاد القدم، وكاد أن يقع مثل غيره ضحيةً لحملات التحريض والاستعداء والتشكيك، لولا فطنته وتمكنه من عمله، وتسلحه بالأنظمة والقوانين!
** الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتحرك، ويكتشف أن الرخصة الآسيوية التي منحها اتحاد القدم السعودي للنصر والأهلي مضروبة، وأن إدارة التراخيص قد مررت على لجنة التراخيص تقارير مالية تمنح الفريقين رخصة غير مستحقة، والنتيجة فضيحة لاتحاد القدم وعقوبة مخزية من الاتحاد الآسيوي، وليت الفريقان (بيضا) الوجه بعد هذه المجاملة والاستثناء، ولم يخرجا من دور المجموعات!
** كل هذا يحدث، واتحاد القدم آخر من يعلم، وآخر من يعمل، هذا إن كان يعلم أو يعمل، ولك عزيزي القارئ أن تتخيل الأمر لو لم تقرر هيئة الرياضة أن تتحرك وتقوم بالعمل نيابة عن اتحاد القدم النائم في العسل، أو لو لم يكن الاتحاد الآسيوي “صاحي” وقادرًا على مراجعة الرخص المضروبة التي تصدرها الاتحادات المحلية “الدايخة”.
** ولك عزيزي القارئ أن تحرك خيالك، وأن تتوقع أن ما جرى اكتشافه بجهود هيئة الرياضة والاتحاد الآسيوي من فوضى وفساد وتلاعب كان مجرد غيض من فيض ما جرى تمريره وفعله في سنوات مضت، وفي حوادث لم يكن فيها العمل في الرئاسة العامة لرعاية الشباب وفي الاتحاد الآسيوي بهذه الدقة التي تتمتع بها المؤسستان حاليًا!

تعليقات