الإدارة وجهت رسالة للاعبين: «الزعيم بمن حضر» خمسة يدعمون الهلال.. والرئيس يطارد السادس


الإدارة وجهت رسالة للاعبين: «الزعيم بمن حضر»
خمسة يدعمون الهلال.. والرئيس يطارد السادس


رئيس الهلال الأمير نواف بن سعد يتوسط الرباعي الدولي

مكة المكرمة - تركي الغامدي

قدمت إدارة الهلال درساً مثالياً لبقية إدارات الأندية من خلال عملها استعداداً للموسم الجديد، بعدما استطاعت أن تُرضي انصار "الزعيم" بعد اخفاقه الموسم الماضي في "دوري عبداللطيف جميل" وكأس خادم الحرمين الشريفين، وخروجه من دوري أبطال آسيا، وعلى الرغم من تحقيقه بطولتين "كأس السوبر السعودي وكأس ولي العهد" إلا أن مسيري النادي مدركون تماماً بأن طموحات المحبين أكبر من ذلك بكثير، وهو مادفع بإدارة الأمير نواف بن سعد إلى العمل على اسعادهم وبث الطمانينة في نفوسهم عبر إعداد الفريق جيداً للموسم المقبل، ويتبقى عامل التوفيق من الله، ونجحت الإدارة في دعم الكتيبة الزرقاء بعدد من اللاعبين الذين ترى بأنها في حاجة إليهم، واستغنت عن آخرين رأت بأنهم لن يقدموا الإضافة الفنية المأمولة، وغيرت الجهاز الفني وتعاقدت مع المدرب الأوروغوياني غوستافو.

وعلى الرغم من الأزمة المالية التي تعاني منها جميع الأندية السعودية الجماهيرية منها وغير الجماهيرية إلا أن إدارة الهلال سارت في طريقها نحو إبرام الصفقات واحدة تلو الأخرى، فهي لم تكتفِ بتعزيز الوسط بلاعب الشباب عبدالملك الخيبري ولا بعبدالمجيد الرويلي ولا لاعب وسط القادسية ماجد النجراني، إذ خطفت مدافع الأهلي وقائده أسامه هوساوي وزميله الحارس عبدالله المعيوف، ولا تزال تحاول في جلب حارس الشباب والحارس الأول في الموسم الماضي محمد العويس بعدما رصدت ميزانية ضخمة من أجل فعل ذلك.

وفي ظل الأوضاع الحالية، ليس من السهل ابداً أن تتعاقد مع لاعب محلي واحد، إذ تركز الأندية على تجاوز مشاكلها المالية اولاً ومن ثم تتعاقد مع رباعي أجنبي، ويعتبر إيجابياً ويحسب لأي إدارة إن فعلت ذلك وقيدت اللاعبين في كشوفات الفريق خلال فترة التسجيل الصيفية، لأنها تكون بذلك تجاوزت أزمة الديون أولاً، وسلمت اللاعبين رواتبهم الشهرية ثانياً، بيد أن الهلاليين وضعهم مغاير إذ دعموا الفريق بخمسة لاعبين "سوبر ستارز" أربعة منهم دوليين يلعبون بشعار الأخضر السعودي، حتى على صعيد اللاعبين الأجانب، لن يبقى سوى لاعب الوسط البرازيلي ادواردو، أما المدافع الكوري كواك فرحل إلى سيئول، ولحق به المدافع البرازيلي ديجاو ومواطنه المهاجم التون الميدا.

هذا العمل الكبير في "الزعيم" يُعطي مؤشراً إيجابياً بأن هدف مسؤولي النادي في الموسم المقبل سيكون مغايراً، لأن صناعة فريق بهذه القوة تعني بأن الطموحات لن تتوقف عند البحث عن لقب الدوري السعودي، بل "الآسيوية" ستكون الهدف الأول، ويبدو من خلال التعاقدات المحلية أن "الأزرق" يسير بالفعل بثبات نحو تحقيق أهدافه خصوصاً إن تمكن من استقطاب ثلاثة لاعبين أجانب مميزين.

الكتيبة الهلالية مدججة بالنجوم الدوليين في الفترة الماضية، ويلعب في صفوف الفريق أبرز لاعبي الكرة السعودية، إلا أن عدد منهم خذلوا الإدارة وأنصار الفريق بمستوياتهم الباهتة ومزاجيتهم التي كلفت "الأزرق" الكثير، وجلب المعيوف وهوساوي والخيبري والرويلي والنجراني ماهو إلا رسالة لاؤلئك اللاعبين بأن الهلال كبير ولا يقف على اسم ولا اثنين ولا عشرة، والبقاء فيه للأفضل، ولعل ماحدث مع الحارس خالد شراحيلي درس لجميع اللاعبين، فالحارس الذي كان أساسياً في المنتخب السعودي والفريق اصبح خارج حسابات الإثنين، وبلا شك أن اللاعبين الذين تعاقدت معهم الإدارة خلال الفترة الماضية سيفيدون الهلال من ناحيتين، الأولى المردود الفني المميز الذي سيقدمونه قياساً على مستوياتهم في الموسم الماضي، أما الناحية الثانية فهي زيادة المنافسة بينهم والنجوم الموجودين في الفريق، كون الخماسي اصبحوا خطراً يهدد خاناتهم، والرابح الأكبر هو الأوروغوياني غوستافو وفريقه الأزرق.

مسيرو الأندية عليهم أن يستفيدوا من درس الإدارة الهلالية التي تمكنت من ترميم فريقها، وقدمت عملاً مثالياً نال رضا جماهير النادي، فهي قدمت كل ما بإمكانها فعله، لذلك لن يلومها المشجع على أي إخفاق في الموسم المقبل، لأنها قامت بفعل ماعليها، ورمت بالكرة في ملعب الجهاز الفني واللاعبين، بعد توفيق الله.

تعليقات